فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 7845

حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهَا .

قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ بِشْرٍ .

وَلَمَّا بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا اسْتَرْجَعَ ، وَقَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ ، وَوَدِدْت أَنَّ حَظِّي مِنْ

أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ .

وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا مِنْ الْأَئِمَّةِ إلَّا الشَّافِعِيَّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، قَالَ: الْإِتْمَامُ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَعَدَدًا ، وَهُوَ الْأَصْلُ ، فَكَانَ أَفْضَلَ ، كَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ .

وَلَنَا ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدَاوِمُ عَلَى الْقَصْرِ } ، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: { صَحِبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْت أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ، وَصَحِبْت عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِثْلُ ذَلِكَ .

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ } رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .

مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيمَا مَضَى ، وَلِأَنَّهُ إذَا قَصَرَ أَدَّى الْفَرْضَ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِذْ أَتَمَّ اُخْتُلِفَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْغَسْلُ فَلَا نُسَلِّمُ لَهُ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْحِ ، وَالْفِطْرُ نَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ .

فَصْلٌ: وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْجَمْعِ ، فَرُوِيَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ التَّفْرِيقِ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ تَخْفِيفًا وَسُهُولَةً ، فَكَانَ أَفْضَلَ كَالْقَصْرِ .

وَعَنْهُ التَّفْرِيقُ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ ، فَكَانَ أَفْضَلَ كَالْقَصْرِ ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت