فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 7845

ظَهْرُهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ وَاقِعٌ ، فَمَتَى أَرَادَ الرُّكُوعَ زَادَ فِي انْحِنَائِهِ قَلِيلًا ، وَيُقَرِّبُ وَجْهَهُ إلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ أَكْثَرَ مَا يُمْكِنُهُ .

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ عَلَى صُدْغِهِ لَمْ يَفْعَلْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْضَاءِ السُّجُودِ .

وَإِنْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وِسَادَةً ، أَوْ شَيْئًا عَالِيًا ، أَوْ سَجَدَ عَلَى رَبْوَةٍ أَوْ حَجَرٍ ، جَازَ ، إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ تَنْكِيسُ وَجْهِهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .

وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْتَارُ السُّجُودَ عَلَى الْمِرْفَقَةِ .

وَقَالَ: هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْإِيمَاءِ .

وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ .

وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ .

وَسَجَدَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى الْمِرْفَقَةِ .

وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ السُّجُودَ عَلَى عُودٍ ، وَقَالَ: يُومِئُ إيمَاءً .

وَوَجْهُ الْجَوَازِ ؛ أَنَّهُ أَتَى بِمَا يُمْكِنُهُ مِنْ الِانْحِطَاطِ ، فَأَجْزَأَهُ ، كَمَا لَوْ أَوْمَأَ ، فَأَمَّا إنْ رَفَعَ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يُجْزِئُهُ .

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَأَنَسٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُومِئُ ، وَلَا يَرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا .

وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ .

وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ ، فَلَا بَأْسَ ، يُومِئُ ، أَوْ يَرْفَعُ الْمِرْفَقَةَ فَيَسْجُدُ عَلَيْهَا .

قِيلَ لَهُ: الْمِرْوَحَةُ ؟ قَالَ: لَا .

أَمَّا الْمِرْوَحَةُ فَلَا .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: الْإِيمَاءُ أَحَبُّ إلَيَّ .

وَإِنْ رَفَعَ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، أَجْزَأَهُ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ .

وَلَا بُدَّ مِنْ

أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْحِطَاطُ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ ، أَنَّهُ أَتَى بِمَا أَمْكَنَهُ مِنْ وَضْعِ رَأْسِهِ ، فَأَجْزَأَهُ ، كَمَا لَوْ أَوْمَأَ .

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى مَا هُوَ حَامِلٌ لَهُ ، فَلَمْ يَجْزِهِ ، كَمَا لَوْ سَجَدَ عَلَى يَدَيْهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ ، أَوْمَأَ بِطَرَفِهِ ، وَنَوَى بِقَلْبِهِ ، وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَنْهُ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا .

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الصَّلَاةِ تَسْقُطُ عَنْهُ .

وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت