يُرِيدَانِ بِذَلِكَ قَدْرًا غَيْرَ مُشَاعٍ ، لَمْ يَصِحَّ ؛ كَذَلِكَ .
وَإِنْ أَرَادَا مُشَاعًا مِنْهَا ، وَهُمَا يَعْلَمَانِ عَدَدَ ذُرْعَانِهَا صَحَّ .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الذِّرَاعَ عِبَارَةٌ عَنْ بُقْعَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَمَوْضِعُهُ مَجْهُولٌ .
وَلَنَا أَنَّ عَشَرَةً مِنْ مِائَةٍ عُشْرُهَا ، وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك عُشْرَهَا .
صَحَّ .
فَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: بِعْتُك عَشْرَةً مِنْ مِائَةٍ .
وَمَا ذَكَرُوهُ غَيْرُ مُسْلَمٍ ، بَلْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَدْرٍ ، كَمَا أَنَّ الْمِكْيَالَ عِبَارَةٌ عَنْ قَدْرٍ ، فَإِذَا أَضَافَهُ إلَى جُمْلَةٍ كَانَ ذَلِكَ جُزْءًا مِنْهَا .
وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا قَدْرًا مِنْهَا غَيْرَ مُشَاعٍ ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ .
وَإِنْ كَانَا لَا يَعْلَمَانِ ذُرْعَانَ الدَّارِ ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ ، وَأَجْزَاءَ الْأَرْضِ مُخْتَلِفَةٌ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً وَلَا مُشَاعَةً .
وَإِنْ قَالَ:
بِعْتُك مِنْ الدَّارِ مِنْ هَاهُنَا إلَى هَاهُنَا جَازَ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ .
وَإِنْ قَالَ: عَشَرَةَ أَذْرُعٍ ، ابْتِدَاؤُهَا مِنْ هَاهُنَا إلَى هَاهُنَا إلَى حَيْثُ يَنْتَهِي الذِّرَاعُ .
لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ الذَّرْعَ يَخْتَلِفُ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ لَا يُعْلَمُ حَالَ الْعَقْدِ .
وَلَوْ قَالَ: بِعْتُك نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ .
وَلَا يُعْلَمُ قَدْرُ نَصِيبِهِ مِنْهَا ، أَوْ قَالَ: نَصِيبًا مِنْهَا أَوْ سَهْمًا .
لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ .
وَإِنْ عَلِمَا ذَلِكَ صَحَّ .
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك نِصْفَ دَارِي مِمَّا يَلِي دَارَكَ .
لَمْ يَصِحَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَى أَيْنَ يَنْتَهِي ، فَيَكُونُ مَجْهُولًا .
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا بَاعَهُ عَبْدًا مِنْ عِيدَيْنِ أَوْ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ .
صَحَّ ؛ لِأَنَّ