فهرس الكتاب

الصفحة 6648 من 7845

فَنَصِيبُهُ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ ، يَبْقَى أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ ، يَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ أَلْفَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْآخَرَ يُصَدِّقُهُ ، وَيَبْقَى خَمْسُمِائَةٍ رِبْحًا بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ الْآخَرِ ، يَقْتَسِمَانِهَا أَثْلَاثًا ، لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَاهَا ، وَلِلْعَامِلِ ثُلُثُهَا مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ ، وَلِرَبِّ الْمَالِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ ؛ لِأَنَّ نَصِيبَ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ نِصْفُهُ ، وَنَصِيبَ هَذَا الْعَامِلِ رُبْعُهُ ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بَاقِي الرِّبْحِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَمَا أَخَذَهُ الْحَالِفُ فِيمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ كَالتَّالِفِ مِنْهُمَا ، وَالتَّالِفُ يَحْسِبُ فِي الْمُضَارَبَةِ مِنْ الرِّبْحِ .

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .

فَصْلٌ: وَإِنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا يَتَّجِرُ فِيهِ ، فَرِبْحَ ، فَقَالَ الْعَامِلُ: كَانَ قَرْضًا لِي رِبْحُهُ كُلُّهُ .

وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: كَانَ قِرَاضًا فَرِبْحُهُ بَيْنَنَا .

فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ خُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ .

فَإِذَا حَلَفَ قَسَمْنَا الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا شَرَطَهُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَكْثَرُ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، فَرَبُّ الْمَالِ مُعْتَرِفٌ لَهُ بِهِ ، وَهُوَ يَدَّعِي الرِّبْحَ كُلَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَكْثَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَمَلِهِ مَعَ يَمِينِهِ .

كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فِي رِبْحِ مَالِهِ ، فَإِذَا حَلَفَ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ مَا عَمِلَ بِهَذَا الشَّرْطِ ، وَإِنَّمَا عَمِلَ لِغَرَضٍ لَمْ يَسْلَمْ لَهُ ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ .

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ ، فَنَصَّ ، أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، أَنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .

وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: كَانَ بِضَاعَةً .

وَقَالَ الْعَامِلُ: بَلْ كَانَ قِرَاضًا .

احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَهُ لَهُ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَتَحَالَفَا ، وَيَكُونَ لِلْعَامِلِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ أَوْ أَجْرِ مِثْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ زِيَادَةً عَلَيْهِ .

وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَجْرَ مِثْلِهِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ قِرَاضًا ، فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ .

وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: كَانَ بِضَاعَةً .

وَقَالَ الْعَامِلُ: كَانَ قَرْضًا .

حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت