فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 7845

وَإِنْ لَمْ يَسْلُبْهُ أَحَدٌ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، سِوَى الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ .

فَصْلٌ: وَيُفَارِقُ حَرَمُ الْمَدِينَةِ حَرَمَ مَكَّةَ فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا ، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ شَجَرِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ ، لِلْمَسَانِدِ وَالْوَسَائِدِ وَالرَّحْلِ ، وَمِنْ حَشِيشِهَا مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ لِلْعَلْفِ ؛ لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ ، وَأَصْحَابُ نَضْحٍ ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا ، فَرَخِّصْ لَنَا ، فَقَالَ: الْقَائِمَتَانِ ، وَالْوِسَادَةُ ، وَالْعَارِضَةُ ، وَالْمِسْنَدُ ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ ، وَلَا يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءٌ } .

قَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ خَارِجَةُ: الْمِسْنَدُ مِرْوَدُ الْبَكَرَةِ .

فَاسْتَثْنَى ذَلِكَ ، وَجَعَلَهُ مُبَاحًا ، كَاسْتِثْنَاءِ الْإِذْخِرَ بِمَكَّةَ وَعَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { الْمَدِينَةُ حَرَامٌ ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إلَى ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ ، إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ } وَعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَفِيقًا } .

رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد .

وَلِأَنَّ الْمَدِينَةَ يَقْرُبُ مِنْهَا شَجَرٌ وَزَرْعٌ ، فَلَوْ مَنَعْنَا مِنْ احْتِشَاشِهَا ، مَعَ الْحَاجَةِ ، أَفْضَى إلَى الضَّرَرِ ، بِخِلَافِ مَكَّةَ ، الثَّانِي ، أَنَّ مَنْ صَادَ صَيْدًا خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ إلَيْهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالُهُ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول: يَا أَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت