فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 7845

فَكَأَنَّ سُنَّةَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ عِنْدَك أَنْ يُجْمَعَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، وَفِي السَّفَرِ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ .

قَالَ: نَعَمْ .

فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا .

وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: يَجُوزُ إذَا كَانَتْ حَاجَةٌ أَوْ شَيْءٌ ، مَا لَمْ يَتَّخِذْهُ عَادَةً ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ .

وَلَنَا ، عُمُومُ أَخْبَارِ التَّوْقِيتِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَمَلْنَاهُ عَلَى حَالَةِ الْمَرَضِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مَنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ ، كَالْمُرْضِعِ ، وَالشَّيْخِ الضَّعِيفِ ، وَأَشْبَاهِهِمَا مِمَّنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ فِي تَرْكِ الْجَمْعِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ عَمْرُو: قُلْت: لَجَابِرٍ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ .

فَصْلٌ: قَالَ وَمِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْجَمْعِ نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَالْآخَرُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ .

وَالتَّفْرِيعُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ .

وَمَوْضِعُ النِّيَّةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَمْعِ ، فَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى فَمَوْضِعُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْأُولَى ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، لِأَنَّهَا نِيَّةٌ يَفْتَقِرُ إلَيْهَا ، فَاعْتُبِرَتْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، كَنِيَّةِ الْقَصْرِ .

وَالثَّانِي مَوْضِعُهَا مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى إلَى سَلَامِهَا ، أَيَّ ذَلِكَ نَوَى فِيهِ أَجْزَأَهُ ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْجَمْعِ حِينَ الْفَرَاغِ مِنْ آخِرِ الْأُولَى إلَى الشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ ، فَإِذَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت