الْأَذَانُ إعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ .
وَالْأَصْلُ فِي الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } أَيْ: إعْلَامٌ ، وَ: { آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ } أَيْ أَعْلَمْتُكُمْ ، فَاسْتَوَيْنَا فِي الْعِلْمِ .
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ أَيْ: أَعْلَمَتْنَا .
وَالْأَذَانُ الشَّرْعِيُّ هُوَ اللَّفْظُ الْمَعْلُومُ الْمَشْرُوعُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ لِلْإِعْلَامِ بِوَقْتِهَا .
وَفِيهِ فَضْلٌ كَثِيرٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ، بِدَلِيلِ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ } .
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: { إذَا كُنْتَ فِي غَنَمِك ، أَوْ بَادِيَتِك ، فَأَذَّنْت بِالصَّلَاةِ ، فَارْفَعْ صَوْتَك بِالنِّدَاءِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: