وَاللَّابِسِ بِالْعَارِي ، وَلَا الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ بِالْعَاجِزِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِشَرْطٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمَأْمُومُ ، فَأَشْبَهَ الْمُعَافَى بِمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ .
وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ بِمِثْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْعُرَاةَ يُصَلُّونَ جَمَاعَةً ، وَقَدْ سَبَقَ هَذَا .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ ، وَحَنْبَلٍ .
وَاخْتَارَهَا أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا .
وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ لَا تَتَأَدَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامِ ، أَشْبَهَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ .
وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ .
نَقَلَهَا إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ .
وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ جَاءَ فَنَسِيَ ، فَتَقَدَّمَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ تِلْكَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَمَّا أَنْ صَلَّى رَكْعَةً ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ .
وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَأَبِي رَجَاءٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيِّ ، وَهِيَ أَصَحُّ ؛ لِمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، { أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ { صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالْأَثْرَمُ .
وَالثَّانِيَةُ مِنْهُمَا تَقَعُ نَافِلَةً ، وَقَدْ أَمَّ بِهَا مُفْتَرِضِينَ .
وَرُوِيَ عَنْ