فهرس الكتاب

الصفحة 3967 من 7845

الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ .

وَحَدِيثُهُمْ مُرْسَلٌ ، ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَسَمَّاهُ وَاجِبًا ، تَأْكِيدًا لِاسْتِحْبَابِهِ ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ } ( 2102 )

فَصْلٌ: إذَا نَوَى الصَّبِيُّ الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ ، فَبَلَغَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ بِالِاحْتِلَامِ أَوْ السِّنِّ ، فَقَالَ الْقَاضِي: يُتِمُّ صَوْمَهُ ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ .

لِأَنَّ نِيَّةَ صَوْمِ رَمَضَان حَصَلَتْ لَيْلًا فَيُجْزِئُهُ كَالْبَالِغِ .

وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الصَّوْمِ نَفْلًا وَبَاقِيه فَرْضًا ، كَمَا لَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ يَوْمٍ تَطَوُّعًا ، ثُمَّ نَذَرَ إتْمَامَهُ .

وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ أَرْكَانِهَا ، فَلَزِمَتْهُ إعَادَتُهَا ، كَالصَّلَاةِ ، وَالْحَجِّ إذَا بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِبُلُوغِهِ يَلْزَمُهُ صَوْمُ جَمِيعِهِ ، وَالْمَاضِي قَبْلَ بُلُوغِهِ نَفْلٌ ، فَلَمْ يَجْزِ عَنْ الْفَرْضِ ، وَلِهَذَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ وَالنَّاذِرُ صَائِمٌ ؛ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ ، فَأَمَّا مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ صَامَهُ أَوْ أَفْطَرَهُ ، هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْم .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَقْضِيه إنْ كَانَ أَفْطَرَهُ وَهُوَ مُطِيقٌ لِصِيَامِهِ .

وَلَنَا أَنَّهُ زَمَنٌ مَضَى فِي حَالِ صِبَاهُ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الصَّوْمِ فِيهِ ، كَمَا لَوْ بَلَغَ بَعْدَ انْسِلَاخِ رَمَضَان .

وَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَهُوَ مُفْطِرٌ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إمْسَاكُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَضَاؤُهُ ؟ عَلَى

رِوَايَتَيْنِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ ( وَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَان ، صَامَ مَا يَسْتَقْبِلُ مِنْ بَقِيَّةِ شَهْرِهِ )

أَمَّا صَوْمُ مَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنْ بَقِيَّةِ شَهْرِهِ ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ ، وَأَمَّا قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت