بِالصَّاعِ إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا .
وَيُكْرَهُ الْإِسْرَافُ فِي الْمَاءِ ، وَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ فِيهِ ؛ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْآثَارِ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ ؟ .
فَقَالَ أَفِي الْوُضُوءِ إسْرَافٌ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْت عَلَى نَهْرٍ جَارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا ، يُقَالُ لَهُ وَلْهَانُ ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ } .
وَكَانَ يُقَالُ: مِنْ قِلَّةِ فِقْهِ الرَّجُلِ وُلُوعُهُ بِالْمَاءِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَتَنْقُضُ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا لِغُسْلِهَا مِنْ الْحَيْضِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا نَقْضُهُ مِنْ الْجَنَابَةِ إذَا أَرْوَتْ أُصُولَهُ )
نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَنْقُضُ شَعْرَهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ الْجَنَابَةِ ؟ فَقَالَ: لَا .
فَقُلْت لَهُ: فِي هَذَا شَيْءٌ قَالَ: نَعَمْ ، حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْت: فَتَنْقُضُ شَعْرَهَا مِنْ الْحَيْضِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قُلْت لَهُ: وَكَيْفَ تَنْقُضُهُ مِنْ الْحَيْضَةِ ، وَلَا تَنْقُضُهُ مِنْ الْجَنَابَةِ ؟ فَقَالَ حَدِيثُ أَسْمَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ"لَا تَنْقُضُهُ ."
"وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ نَقْضُهُ مِنْ الْجَنَابَةِ ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَرَوَى أَحْمَدُ فِي"الْمُسْنَدِ"،"