فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 7845

مُسْتَحَبٌّ .

وَيَقُولُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ: بِاسْمِ اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، إيمَانًا بِك ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك ، وَوَفَاءً بِعَهْدِك ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

فَصْلٌ: وَيُحَاذِي الْحَجَرَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ ، فَإِنْ حَاذَاهُ بِبَعْضِهِ ، احْتَمَلَ أَنْ يُجْزِئَهُ ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ ، فَأَجْزَأَ فِيهِ بَعْضُهُ ، كَالْحَدِّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ وَاسْتَلَمَهُ ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ اسْتَقْبَلَهُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ ، وَلِأَنَّ مَا لَزِمَهُ اسْتِقْبَالُهُ ، لَزِمَهُ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ ، كَالْقِبْلَةِ ، فَإِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ ذَلِكَ فَلَمْ يَفْعَلْهُ ، أَوْ بَدَأَ بِالطَّوَافِ مِنْ دُونِ الرُّكْنِ ، كَالْبَابِ وَنَحْوِهِ ، لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِذَلِكَ الشَّوْطِ ، وَيُحْتَسَبُ بِالشَّوْطِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ ، وَيَصِيرُ الثَّانِي أَوَّلَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَاذَى فِيهِ الْحَجَرَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ ، وَأَتَى عَلَى جَمِيعِهِ ، فَإِذَا أَكْمَلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ غَيْرَ الْأَوَّلِ ، صَحَّ طَوَافُهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ .

فَصْلٌ: وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، إلَّا أَنَّهَا إذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ نَهَارًا ، فَأَمِنَتْ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ ، اُسْتُحِبَّ لَهَا تَأْخِيرُ الطَّوَافِ إلَى اللَّيْلِ ، لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَهَا .

وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهَا مُزَاحَمَةُ الرِّجَالِ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ ، لَكِنْ تُشِيرُ بِيَدِهَا إلَيْهِ ، كَاَلَّذِي لَا يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ ، كَمَا رَوَى عَطَاءٌ ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حُجْزَةً مِنْ الرِّجَالِ ، لَا تُخَالِطُهُمْ ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ .

قَالَتْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت