نُسُكِهِ شَيْئًا ، أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا .
وَفِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ، وَقَالَ عَطَاءٌ: فِي كُلِّ حَصَاةٍ دِرْهَمٌ .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
وَهَذَا لَا نَظِيرَ لَهُ ، فَإِنَّنَا لَا نَعْلَمُ فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَاسِكِ دِرْهَمًا ، وَلَا نِصْفَ دِرْهَمٍ ، فَإِيجَابُهُ بِغَيْرِ نَصٍّ تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ ، وَزَالَتْ الشَّمْسُ ، رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَيَقِفُ عِنْدَهَا ، وَيَرْمِي ، وَيَدْعُو ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ أَيْضًا ، وَيَدْعُو ، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا )
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ جُمْلَةَ مَا يَرْمِي بِهِ الْحَاجُّ سَبْعُونَ حَصَاةً ، سَبْعَةٌ مِنْهَا يَرْمِيهَا يَوْمَ النَّحْرِ ، بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
وَسَائِرُهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ ، بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، كُلَّ يَوْمٍ إحْدَى وَعِشْرِينَ حَصَاةً ، لِثَلَاثِ جَمَرَاتٍ ، يَبْتَدِئُ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى ، وَهِيَ أَبْعَدُ الْجَمَرَاتِ مِنْ مَكَّةَ ، وَتَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ ، فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَسَارِهِ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، كَمَا وَصَفْنَا فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ عَنْهَا إلَى مَوْضِعٍ لَا يُصِيبُهُ الْحَصْي ، فَيَقِفُ طَوِيلًا يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى ، رَافِعًا يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ إلَى الْوُسْطَى فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَيَفْعَلُ مِنْ الْوُقُوفِ وَالدُّعَاءِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ