بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .
وَلَا نَعْلَمُ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا خِلَافًا ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ بِمَوْضِعٍ لِرَفْعِ الْيَدَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ .
وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ ، أَيَقُومُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ إذَا رَمَى ؟ قَالَ: إي لَعَمْرِي شَدِيدًا ، وَيُطِيلُ الْقِيَامَ أَيْضًا .
قِيلَ: فَإِلَى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ فِي قِيَامِهِ ؟ قَالَ: إلَى الْقِبْلَةِ ، وَيَرْمِيهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى ، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ ، وَيَتَضَرَّعُ ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَعَنْ { ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ عَلَى إثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ ، وَيَسْتَهِلُّ ، وَيَقُومُ قِيَامًا طَوِيلًا ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِذَاتِ الشِّمَالِ ، فَيَسْتَهِلُّ ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، وَيَقُومُ طَوِيلًا ، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ } .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَدْعُو بِدُعَائِهِ الَّذِي دَعَا بِهِ بِعَرَفَةَ ، وَيَزِيدُ: وَأَصْلِحْ أَوْ أَتِمَّ لَنَا مَنَاسِكَنَا .
وَقَالَ ابْنُ