وَتَجُوزُ هِبَتُهُ الْمَأْكُولَ ، وَإِعَارَةُ دَابَّتِهِ ، وَاِتِّخَاذُ الدَّعْوَةِ ، مَا لَمْ يَكُنْ إسْرَافًا .
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَالِ مَوْلَاهُ ، فَلَمْ يَجُزْ ، كَهِبَةِ دَرَاهِمِهِ .
وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ .
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ، فَحَضَرَ دَعْوَتَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، فَأَمَّهُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ .
رَوَاهُ صَالِحٌ فِي مَسَائِلِهِ بِإِسْنَادِهِ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِهَذَا بَيْنَ التُّجَّارِ ، فَجَازَ ، كَمَا جَازَ لِلْمَرْأَةِ الصَّدَقَةُ بِكِسْرَةِ الْخُبْزِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا .