لَيْسَ مِنْ الرَّهْنِ .
بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ النَّمَاءَ لَيْسَ مِنْهُ .
وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ هَاهُنَا ؛ لِأَنَّ السَّعَفَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَعْيَانِ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهَا عَقْدُ الرَّهْنِ ، فَكَانَتْ مِنْهُ ، كَالْأُصُولِ وَأَنْقَاضِ الدَّارِ .
وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ كَرْمًا فَلَهُ زِبَارُهُ ، لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ ، وَلَا ضَرَرَ فِيهِ .
وَالزَّرَجُونُ مِنْ الرَّهْنِ .
وَلَوْ كَانَ الشَّجَرُ مُزْدَحِمًا ، وَفِي قَطْعِ بَعْضِهِ صَلَاحٌ لِمَا يُبْقِي ، فَلَهُ ذَلِكَ .
وَإِنْ أَرَادَ تَحْوِيلَهُ كُلَّهُ لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ .
وَإِنْ قِيلَ: هُوَ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعْلَقُ فَيَفُوتُ الرَّهْنُ .
وَإِنْ امْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنْ فِعْلِ هَذَا كُلِّهِ ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِعْلُ مَا فِيهِ زِيَادَةٌ مِنْ الرَّهْنِ .
فَصْلٌ: وَكُلُّ زِيَادَةٍ تَلْزَمُ الرَّاهِنَ إذَا امْتَنَعَ ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ اكْتَرَى لَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اكْتَرَى مِنْ الرَّهْنِ .
فَإِنْ بَذَلَهَا الْمُرْتَهِنُ مُتَطَوِّعًا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ .
وَإِنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ، أَوْ إذْنِ الْحَاكِمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إذْنِ الرَّاهِنِ ، مُحْتَسِبًا ، رَجَعَ بِهِ .
وَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُهُمَا ، أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ ، لِيَرْجِعَ بِالنَّفَقَةِ .
وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهَا ، وَإِنْ أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ مَعَ إمْكَانِهِ ، أَوْ مِنْ غَيْر إشْهَاد بِالرُّجُوعِ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِئْذَانِهِ لِيَرْجِعَ بِهِ ، فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
وَإِنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ؛ لِيَكُونَ الرَّهْنُ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ وَالدَّيْنِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَلَمْ يَصِرْ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ لِمَا ذَكَرْنَا .
وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: أَنْفَقْت مُتَبَرِّعًا .
وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ أَنْفَقْت مُحْتَسِبًا بِالرُّجُوعِ .
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي نِيَّتِهِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا ، وَلَا اطِّلَاعَ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ عَلَيْهَا ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ الرَّاهِنُ مُحْتَمِلٌ .
وَكُلُّ مُؤْنَةٍ لَا تَلْزَمُ الرَّاهِنَ ، كَنَفَقَةِ الْمُدَاوَاةِ وَالتَّأْبِيرِ وَأَشْبَاهِهِمَا ، لَا يَرْجِعُ بِهَا الْمُرْتَهِنُ إذَا أَنْفَقَهَا مُحْتَسِبًا أَوْ مُتَبَرِّعًا .