حَسَنٌ .
وَإِزَالَةُ الْمُسْتَطَابِ مَكْرُوهٌ ، كَدَمِ الشُّهَدَاءِ وَشَعَثِ الْإِحْرَامِ .
وَالثَّانِيَةُ لَا يُكْرَهُ ، وَرَخَّصَ فِيهِ غَدْوَةً وَعَشِيًّا النَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعُرْوَةُ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي السِّوَاكِ ، وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ إذَا قَامَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ ثَلَاثًا .
غَسْلُ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِ الْوُضُوءِ مَسْنُونٌ فِي الْجُمْلَةِ ، سَوَاءٌ قَامَ مِنْ النَّوْمِ أَوْ لَمْ يَقُمْ ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تَغْمِسُ فِي الْإِنَاءِ وَتَنْقُلُ الْوُضُوءَ إلَى الْأَعْضَاءِ ، فَفِي غَسْلِهِمَا إحْرَازٌ لِجَمِيعِ الْوُضُوءِ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ ، فَإِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَفَ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: دَعَا بِالْمَاءِ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ .
وَكَذَلِكَ وَصَفَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ غَيْرِ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ