يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ سَتَرَهَا ؛ لِأَنَّهَا أَهَمُّ فِي السَّتْرِ ، بِدَلِيلِ حَالَةِ الْحَيَاةِ .
فَإِنْ كَثُرَ الْقَتْلَى ، وَقَلَّتْ الْأَكْفَانُ ، كُفِّنَ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، كَمَا صُنِعَ بِقَتْلَى أُحُدٍ .
قَالَ أَنَسٌ: كَثُرَتْ قَتْلَى أُحُدٍ ، وَقَلَّتْ الثِّيَابُ .
قَالَ: فَكُفِّنَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، ثُمَّ يُدْفَنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَيَجْعَلُ الذَّرِيرَةَ فِي مَفَاصِلِهِ ، وَيَجْعَلُ الطِّيبَ فِي مَوَاضِعِ السُّجُودِ وَالْمَغَابِنِ ، وَيُفْعَلُ بِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْعَرُوسِ )
الذَّرِيرَةُ هِيَ الطِّيبُ الْمَسْحُوقُ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي مَفَاصِلِ الْمَيِّتِ وَمَغَابِنِهِ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَنْثَنِي مِنْ الْإِنْسَانِ ، كَطَيِّ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَتَحْتَ الْإِبْطَيْنِ ، وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ الْوَسَخِ ، وَيَتْبَعُ بِإِزَالَةِ الْوَسَخِ وَالدَّرَنِ مِنْهَا مِنْ الْحَيِّ ، وَيَتْبَعُ بِالطِّيبِ مِنْ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ مَوَاضِعَ السُّجُودِ ؛ لِأَنَّهَا أَعْضَاءٌ شَرِيفَةٌ ، وَيُفْعَلُ بِهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْعَرُوسِ ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اصْنَعُوا بِمَوْتَاكُمْ كَمَا تَصْنَعُونَ بِعَرَائِسِكُمْ } .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْبَع مَغَابِنَ الْمَيِّتِ وَمَرَافِقَهُ بِالْمِسْكِ .
قَالَ أَحْمَدُ يُخْلَطُ الْكَافُورُ بِالذَّرِيرَةِ .
وَقِيلَ لَهُ: يُذَرُّ