مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ:( وَمَنْ ضُمِنَ عَنْهُ حَقٌّ بَعْدَ وُجُوبِهِ ، أَوْ قَالَ: مَا أَعْطَيْته فَهُوَ عَلَيَّ .
فَقَدْ لَزِمَهُ مَا صَحَّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ )
الضَّمَانُ: ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي الْتِزَامِ الْحَقِّ .
فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا جَمِيعًا ، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الضَّمِّ .
وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّضْمِينِ ؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الْحَقَّ .
وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهِ ، الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّعِيمُ الْكَفِيلُ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الزَّعِيمُ غَارِمٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، دِينَارَانِ .
قَالَ: هَلْ تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً ؟