فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 7845

الْأَثْرَمِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمَا لَا يَعْقِدَانِ إلَّا بِهِ .

وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ ، رُجِعَ إلَى أَوْسَطِهَا .

نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ إذَا كَانَ هُوَ الْأَغْلَبَ ، وَالْمُعَامَلَةُ بِهِ أَكْثَرُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُقُوعُ الْمُعَامَلَةِ بِهِ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَدَّهُمَا إلَيْهِ مَعَ التَّسَوِّي ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا ، وَتَسْوِيَةً بَيْنَ حَقَّيْهِمَا ، وَفِي الْعُدُولِ إلَى غَيْرِهِ مَيْلٌ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَكَانَ التَّوَسُّطُ أَوْلَى ، وَعَلَى مُدَّعِي ذَلِكَ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ خَصْمُهُ مُحْتَمِلٌ ، فَتَجِبُ الْيَمِينُ لِنَفْيِ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ ، كَوُجُوبِهَا عَلَى الْمُنْكِرِ .

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إلَّا نَقْدَانِ مُتَسَاوِيَانِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَالَفَا ؛ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ عَلَى وَجْهٍ لَمْ يَتَرَجَّحْ قَوْلُ أَحَدِهِمَا ، فَيَتَحَالَفَانِ ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ رَهْنٍ ، أَوْ فِي قَدْرِهِمَا ، أَوْ فِي شَرْطِ خِيَارٍ ، أَوْ ضَمِينٍ ؛ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الصَّحِيحَةِ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، يَتَحَالَفَانِ .

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَحَالَفَا ، قِيَاسًا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ .

وَالثَّانِيَةُ ، الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ ، كَأَصْلِ الْعَقْدِ ، لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ ، أَوْ شَرْطٍ فَاسِدٍ ، فَقَالَ: بِعْتُك بِخَمْرٍ ، أَوْ خِيَارٍ مَجْهُولٍ .

فَقَالَ: بَلْ بِعْتنِي بِنَقْدٍ مَعْلُومٍ ، أَوْ خِيَارِ ثَلَاثٍ .

فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ ظُهُورَ تَعَاطِي الْمُسْلِمِ الصَّحِيحَ أَكْثَرُ مِنْ تَعَاطِيه لِلْفَاسِدِ .

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك مُكْرَهًا .

فَأَنْكَرَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ ، وَصِحَّةُ الْبَيْعِ .

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك وَأَنَا صَبِيٌّ .

فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي .

نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْعَقْدِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت