فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 7845

وَإِنْ زَادَ رَدَّ الزِّيَادَةَ ، إلَّا أَنْ يَسْمَحَ لَهُ الْمُخْرِجُ .

وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْمُخْرِجِ .

وَمَا أَنْفَقَهُ الْآخِذُ عَلَى تَصْفِيَتِهِ ، فَهُوَ مِنْ مَالِهِ ، لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا يَحْتَسِبُ الْمَالِكُ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْمَعْدِنِ فِي اسْتِخْرَاجِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ ، وَلَا فِي تَصْفِيَتِهِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَلْزَمُهُ الْمُؤْنَةُ مِنْ حَقِّهِ .

وَشَبَّهَهُ بِالْغَنِيمَةِ ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ هَذَا رِكَازٌ فِيهِ الْخُمْسُ .

وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ .

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْوَاجِبَ فِي هَذَا زَكَاةٌ ، فَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِهِ فَتَصْفِيَتِهِ كَالْحَبِّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ احْتَسَبَ بِهِ ، كَمَا يَحْتَسِبُ بِمَا

أَنْفَقَ عَلَى الزَّرْعِ .

فَصْلٌ: وَلَا زَكَاةَ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْبَحْرِ ، كَاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِ ، فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، وَاخْتِيَارِ أَبِي بَكْرٍ .

وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .

وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَطَاءٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ مَعْدِنٍ ، فَأَشْبَهَ الْخَارِجَ مِنْ مَعْدِنِ الْبَرِّ .

وَيُحْكَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الْعَنْبَرِ الْخُمْسَ .

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ .

وَزَادَ الزُّهْرِيُّ فِي اللُّؤْلُؤِ يُخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ .

وَلَنَا ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ .

قَالَ: لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ شَيْءٌ ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَلْقَاهُ الْبَحْرُ .

وَعَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ .

رَوَاهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ .

وَلِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت