فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 7845

لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعُشْرُ ، وَاَلَّذِي قَاسُوا عَلَيْهِ عَاجِزٌ ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ ، وَحَدِيثُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى زَكَاةِ الْمَالِ

فَصْلٌ: وَإِذَا لَمْ يَفْضُلْ إلَّا صَاعٌ أَخْرَجَهُ عَنْ نَفْسِهِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ } وَلِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَنْبَنِي عَلَى النَّفَقَةِ ، فَكَمَا يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ فِي النَّفَقَةِ فَكَذَلِكَ فِي الْفِطْرَةِ .

فَإِنْ فَضَلَ آخَرُ أَخْرَجَهُ عَنْ امْرَأَتِهِ ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا آكَدُ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوَضَةِ مَعَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ صِلَةٌ تَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ دُونَ الْإِعْسَارِ .

فَإِنْ فَضَلَ آخَرُ أَخْرَجَهُ عَنْ رَقِيقِهِ ؛ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِمْ فِي الْإِعْسَارِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ الرَّقِيقِ عَلَى الزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّ فِطْرَتَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا ، وَفِطْرَتُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا .

فَإِنْ فَضَلَ آخَرُ أَخْرَجَهُ عَنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ ، لِأَنَّ نَفَقَتَهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا وَمُجْمَعٌ عَلَيْهَا .

وَفِي الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ الْكَبِيرِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، يُقَدَّمُ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ كَبَعْضِهِ .

وَالثَّانِي الْوَالِدُ ؛ لِأَنَّهُ كَبَعْضِ وَالِدِهِ .

وَتُقَدَّمُ فِطْرَةُ الْأُمِّ عَلَى فِطْرَةِ الْأَبِ ، لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ فِي الْبِرِّ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ أُمَّكَ .

قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ أُمَّكَ .

قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّك قَالَ ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ ثُمَّ أَبَاكَ .

وَلِأَنَّهَا ضَعِيفَةٌ عَنْ الْكَسْبِ .

وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ فِطْرَةِ الْأَبِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت