يَخْرُجُ .
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَامِدًا فَلْيَقْضِ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَحَدِيثُهُمْ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، يَرْوِيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَ لَهُمْ يَبْطُلُ بِالْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ .
فَصْلٌ: وَقَلِيلُ الْقَيْءِ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ ، فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ؛ لَا يُفْطِرُ إلَّا بِمِلْءِ الْفَمِ .
لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { وَلَكِنْ دَسْعَةٌ تَمْلَأُ الْفَمَ } .
وَلِأَنَّ الْيَسِيرَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، فَلَا يُفْطِرُ كَالْبَلْغَمِ .
وَالثَّالِثَةُ ، نِصْفُ الْفَمِ ، لِأَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، فَأَفْطَرَ بِهِ كَالْكَثِيرِ .
وَالْأُولَى أَوْلَى لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، وَلِأَنَّ سَائِرَ الْمُفْطِرَاتِ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَحَدِيثُ
الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا نَعْرِفُ لَهُ أَصْلًا .
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْقَيْءِ طَعَامًا ، أَوْ مُرَارًا ، أَوْ بَلْغَمًا ، أَوْ دَمًا ، أَوْ غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ دَاخِلٌ تَحْتَ عُمُومِ الْحَدِيثِ وَالْمَعْنَى ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّ مِنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ ، أَنَّهُ