فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 7845

اللَّهَ تَعَالَى ، فَثَارَتْ فِي الْغَرْبِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ ، وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ ، فَسُقُوا حَتَّى كَادُوا لَا يَبْلُغُونَ مَنَازِلَهُمْ .

وَاسْتَسْقَى بِهِ الضَّحَّاكُ مَرَّةً أُخْرَى .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( فَإِنْ سُقُوا ، وَإِلَّا عَادُوا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ )

وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَخْرُجُونَ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْ الصَّلَاةِ ذَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى ، وَدَعَوْا ، وَيَدْعُو الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ .

وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا أَبْلَغُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ } .

وَأَمَّا النَّبِيُّ فَلَمْ يَخْرُجْ ثَانِيًا ؛ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْخُرُوجِ بِإِجَابَتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَالْخُرُوجُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ مِمَّا بَعْدَهَا ؛ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ ، فَسُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ ، لَمْ يَخْرُجُوا ، وَشَكَرُوا اللَّهَ عَلَى نِعْمَتِهِ ، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَإِنْ خَرَجُوا فَسُقُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا ، صَلَّوْا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى ، وَحَمِدُوهُ وَدَعَوْهُ .

وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { اُطْلُبُوا اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ } .

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا رَأَى الْمَطَرَ ، قَالَ: صَيِّبًا نَافِعًا } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت