بِهِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
قَالَ أَحْمَدُ: لَوْ أَنَّ حَاكِمًا حَكَمَ أَنَّهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، ثُمَّ رُفِعَ إلَى رَجُلٍ يَرَى الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ ، جَازَ لَهُ نَقْضُ حُكْمِهِ ، وَلِأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ بِالْإِقَالَةِ ، فَجَازَ فِيهِ الْفَسْخُ ؛ لِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ ، كَالْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا تَعَذَّرَ .
وَلِأَنَّهُ إذَا شَرَطَ فِي الْبَيْعِ رَهْنًا ، فَعَجَزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ ، اسْتَحَقَّ الْفَسْخَ ، وَهُوَ وَثِيقَةٌ بِالثَّمَنِ ، فَالْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ بِنَفْسِهِ أَوْلَى .
وَيُفَارِقُ الْمَبِيعُ الرَّهْنَ ؛ فَإِنْ إمْسَاكَ الرَّهْنِ إمْسَاكٌ مُجَرَّدٌ عَلَى سَبِيلِ الْوَثِيقَةِ ، وَلَيْسَ بِبَدَلٍ ، وَالثَّمَنُ هَاهُنَا بَدَلٌ عَنْ الْعَيْنِ ، فَإِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ
، رَجَعَ إلَى الْمُبْدَلِ .
وَقَوْلُهُمْ: تَسَاوَوْا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ .
قُلْنَا: لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي الشَّرْطِ ، فَإِنَّ بَقَاءَ الْعَيْنِ شَرْطٌ لِمِلْكِ الْفَسْخِ ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي حَقِّ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَجِدْهُ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ ، إنْ شَاءَ رَجَعَ فِي السِّلْعَةِ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْجِعْ ، وَكَانَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ السِّلْعَةُ مُسَاوِيَةً لِثَمَنِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ الْإِعْسَارَ سَبَبٌ يُثْبِتُ جَوَازَ الْفَسْخِ ، فَلَا يُوجِبهُ ، كَالْعَيْبِ وَالْخِيَارِ ، وَلَا يَفْتَقِرُ الْفَسْخُ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ لِأَنَّهُ فَسْخٌ ثَبَتَ بِالنَّصِّ ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ ، كَفَسْخِ النِّكَاحِ لِعِتْقِ الْأَمَةِ .
فَصْلٌ: وَهَلْ خِيَارُ الرُّجُوعِ عَلَى الْفَوْرِ ، أَوْ عَلَى التَّرَاخِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، بِنَاءً عَلَى خِيَارِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ، وَفِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، هُوَ عَلَى التَّرَاخِي ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ