وَالدُّهْنِ ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ .
وَسَوَاءٌ جَهِلَا زِنَتَهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ زِنَةَ أَحَدِهِمَا ؛ لِذَلِكَ .
فَصْلٌ: وَإِنْ وَجَدَ فِي ظَرْفِ السَّمْنِ رَبًّا ، فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إنْ كَانَ سَمَّانًا ، وَعِنْدَهُ سَمْنٌ أَعْطَاهُ بِوَزْنِهِ سَمْنًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ سَمْنٌ ، أَعْطَاهُ بِقَدْرِ الرَّبِّ مِنْ الثَّمَنِ .
وَأَلْزَمَهُ شُرَيْحٌ بِقَدْرِ الرَّبِّ سَمْنًا بِكُلِّ حَالٍ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي وَجَدَهُ ، لَا يُكَلَّفُ أَنْ يُعْطِيَهُ بِقَدْرِ الرَّبِّ سَمْنًا .
وَلَنَا ، أَنَّهُ وَجَدَ الْمَبِيعَ الْمَكِيلَ نَاقِصًا ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى صُبْرَةً ، فَوَجَدَ تَحْتَهَا رَبْوَةً ، أَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ ، فَبَانَتْ تِسْعَةً ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يَأْخُذُ الْمَوْجُودَ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، كَذَا هَاهُنَا .
فَعَلَى هَذَا إنَّمَا يَأْخُذُ الْمَوْجُودَ مِنْ السَّمْنِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يُعْطِيَهُ سَمْنًا ، سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَهُ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ، فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى إعْطَائِهِ سَمْنًا ، جَازَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .