مِنَّا وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ ، فِي سُنَنِهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خَلَابَةٌ ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِذَا اشْتَرَى مُصَرَّاةً وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَهَا أَوْ يَرُدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ )
الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي فُصُولٍ ثَلَاثَةٍ ( 2985 )
، الْأَوَّلُ ، أَنَّ مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ، لَمْ يَعْلَمْ تَصْرِيَتَهَا ، ثُمَّ عَلِمَ .
فَلَهُ الْخِيَارُ فِي الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ ، وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إلَى أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ مُصَرَّاةً ، فَوَجَدَهَا أَقَلَّ لَبَنًا مِنْ أَمْثَالِهَا لَمْ يَمْلِكْ رَدَّهَا ،
وَالتَّدْلِيسُ بِمَا لَيْسَ بِعَيْبِ لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ ، كَمَا لَوْ عَلَفَهَا فَانْتَفَخَ بَطْنُهَا ، فَظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا حَامِلٌ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: { لَا تُصِرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، إنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّ هَذَا تَدْلِيسٌ بِمَا يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِاخْتِلَافِهِ ، فَوَجَبَ بِهِ الرَّدُّ ، كَمَا لَوْ