وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ، وَالْإِجْمَاعِ زَكَاةِ .
أَمَّا الْكِتَابُ ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .
وَالْآيَةُ الْأُخْرَى .
وَلَا يُتَوَعَّدُ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ إلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا ، إلَّا إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ عَلَيْهِ ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، فِي كِتَابِ أَنَسٍ: { وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا } .
وَالرِّقَةُ: هِيَ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ فِي مِائَتَيْ