فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7845

أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ"."

وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ إنَّمَا كَانَتْ لِلْإِنْقَاءِ ، وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهَا ، فَكَذَلِكَ فِيمَا بَعْدَ السَّبْعِ .

وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى سَبْعٍ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ:"فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَهُ إلَى خَمْسٍ ، فَإِنْ زَادَ فَإِلَى سَبْعٍ"يَعْنِي إنْ خَرَجَتْ نَجَاسَةٌ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ ، وَهُوَ عَلَى مُغْتَسَلِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ ، غَسَلَهُ إلَى خَمْسٍ ، فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْخَامِسَةِ ، غَسَلَهُ إلَى سَبْعٍ وَيُوَضِّئُهُ فِي الْغَسْلَةِ الَّتِي تَلِي خُرُوجَ النَّجَاسَةِ .

قَالَ صَالِحٌ: قَالَ أَبِي: يُوَضَّأُ الْمَيِّتُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، إلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَيُعَادُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَيَغْسِلُهُ إلَى سَبْعٍ .

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ ، وَإِسْحَاقَ .

وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ ، وَيُوَضَّأُ ، وَلَا يَجِبُ إعَادَةُ غُسْلِهِ .

وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ النَّجَاسَةِ مِنْ الْحَيِّ بَعْدَ غُسْلِهِ لَا يُبْطِلُهُ ، فَكَذَلِكَ الْمَيِّتُ .

وَعَنْ الشَّافِعِيَّ كَالْمَذْهَبَيْنِ .

وَلَنَا ، أَنَّ الْقَصْدَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يَكُونَ خَاتِمَةُ أَمْرِهِ الطَّهَارَةَ الْكَامِلَةَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْتَ جَرَى مَجْرَى زَوَالِ الْعَقْلِ فِي حَقِّ الْحَيِّ ، وَقَدْ أُوجِبَ الْغُسْلُ فِي حَقِّ الْحَيِّ ، فَكَذَلِكَ هَذَا ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا ، إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ } .

فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْهُ نَجَاسَةٌ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ .

فَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَا رَوَى أَبُو دَاوُد: الدَّمُ أَسْهَلُ مِنْ الْحَدَثِ .

وَمَعْنَاهُ أَنَّ الدَّمَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ أَسْهَلُ مِنْ الْحَدَثِ فِي أَنْ لَا يُعَادَ لَهُ الْغُسْلُ ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ بِالِاتِّفَاقِ ، وَيُسَوَّى بَيْنَ كَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْغُسْلَ لَا يُعَادُ مِنْ يَسِيرِهِ ، كَمَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، بِخِلَافِ الْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت