فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 7845

عِيسَى ، وَنَقَلَ حَنْبَلُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْحَدِيثِ ، وَعَنْ غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يَوْمًا تَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَقُلْت: أَصْلَحَك اللَّهُ ، أَفَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ ، الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ؟ فَقَالَ: لَا ، لَوْ تَوَضَّأْت لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَصَلَّيْت بِهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ ، وَلَكِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ .

وَإِنَّمَا رَغِبْت فِي الْحَسَنَاتِ .

وَقَدْ نَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ: لَا فَضْلَ فِيهِ .

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يُؤْذِ أَحَدًا بِوُضُوئِهِ ، وَلَمْ يَبُلَّ مَوْضِعَ الصَّلَاةِ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَبَاحَ ذَلِكَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ، مِنْهُمْ: ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَعَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ: وَبِهِ نَقُولُ ، إلَّا أَنْ يَبُلَّ مَكَانًا يَجْتَازُ النَّاسُ فِيهِ ، فَإِنِّي أَكْرَهُهُ ، إلَّا أَنْ يَفْحَصَ الْحَصَى عَنْ الْبَطْحَاءِ ، كَمَا فُعِلَ لِعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ فَإِذَا تَوَضَّأَ رَدَّ الْحَصَى عَلَيْهِ ، فَإِنِّي لَا أَكْرَهُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ ؛ صِيَانَةً لِلْمَسْجِدِ عَنْ الْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ فَضَلَاتِ الْوُضُوءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت