اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } فَحَسَنٌ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ .
وَرَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ ، فِي"غَرِيبِ الْحَدِيثِ"، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِلِاسْتِسْقَاءِ ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، و"سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى"وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، و"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ"} .
فَصْلٌ: وَلَا يُسَنُّ لَهَا أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ .
وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ ، ثُمَّ خَطَبَنَا ، وَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، رَافِعًا يَدَيْهِ ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ .
وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ نَافِلَةٍ ، فَلَمْ يُؤَذَّنْ لَهَا كَسَائِرِ النَّوَافِلِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ .
كَقَوْلِهِمْ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ .
فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ ، إلَّا أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا مُتَّسِعٌ ، فَلَا حَاجَةَ إلَى فِعْلِهَا فِي وَقْتِ النَّهْيِ ، وَالْأَوْلَى فِعْلُهَا فِي وَقْتِ الْعِيدِ ؛ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُهَا فِي الْمَوْضِعِ وَالصِّفَةِ ، فَكَذَلِكَ فِي