فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 7845

لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِلْعِبَادَةِ خَارِجٌ مِنْهَا ، فَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَحِلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ قَبْلَهُ ، فَنَسِيَهُ ، فَصَارَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ ، وَنُقِلَ عَنْهُ التَّوَقُّفُ ، فَنَقَلَ عَنْهُ الْأَثْرَمُ فِي مَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ ، فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي سَهْوٍ خَفِيفٍ ، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِيمَا سَهَا فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: هَاهْ .

وَلَمْ

يُجِبْ ، فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُعِيدَ .

فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي السَّهْوِ ، فَفِي الْعَمْدِ أَوْلَى

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، وَذَكَرَ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ ، سَجَدَ سَجْدَةً تَصِحُّ لَهُ رَكْعَةٌ ، وَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ، قَالَ: كَانَ هَذَا يَلْعَبُ ، يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا فِي الَّتِي بَعْدَهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ حَتَّى شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ، بَطَلَتْ ، فَلَمَّا شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ هَاهُنَا قَبْلَ ذِكْرِ سَجْدَةِ الْأُولَى ، بَطَلَتْ الْأُولَى ، وَلَمَّا شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ ذِكْرِ سَجْدَةِ الثَّانِيَةِ ، بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ ، وَكَذَلِكَ الثَّالِثَةُ ، تَبْطُلُ بِالشُّرُوعِ فِي قِرَاءَةِ الرَّابِعَةِ ، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الرَّابِعَةُ ، وَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا إلَّا سَجْدَةً فَيَسْجُدُ الثَّانِيَةَ حِينَ ذَكَرَ وَتَتِمُّ لَهُ رَكْعَةٌ ، وَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ بَطَلَتْ بِشُرُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ إتْمَامِ الْأُولَى .

وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ ، وَيَبْتَدِئُهَا ؛ لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَكُونَ مُتَلَاعِبًا بِصَلَاتِهِ ، ثُمَّ يَحْتَاجُ إلَى إلْغَاءِ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ بَيْنَ التَّحْرِيمَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت