فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 7845

قَصَبًا ، فَحَسَنٌ .

لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ: جُعِلَ عَلَى لَحْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُنُّ قَصَبٍ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ

قَالَ الْخَلَّالُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَمِيلُ إلَى اللَّبِنِ ، وَيَخْتَارُهُ عَلَى الْقَصَبِ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ .

وَمَالَ إلَى اسْتِحْبَابِ الْقَصَبِ عَلَى اللَّبِنِ ، وَأَمَّا الْخَشَبُ فَكَرِهَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .

وَرَخَّصَ فِيهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اسْتِحْبَابُ اللَّبِنِ ، وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْقَصَبِ ؛ لِقَوْلِ سَعْدٍ: انْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ .

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُ سَعْدٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ فَإِنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَرَ ، وَلَمْ يَحْضُرْ ، وَأَيُّهُمَا فَعَلَهُ كَانَ حَسَنًا .

قَالَ حَنْبَلٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَبِنٌ ؟ قَالَ يُنْصَبُ عَلَيْهِ الْقَصَبُ وَالْحَشِيشُ ، وَمَا أَمْكَنَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ .

فَصْلٌ: رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ حَضَرَ جِنَازَةً ، فَلَمَّا أُلْقِيَ عَلَيْهَا التُّرَابُ ، قَامَ إلَى الْقَبْرِ ، فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَكَانِهِ وَقَالَ: قَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَصَحَّ ، أَنَّهُ حَثَى عَلَى قَبْرِ ابْنِ مُكَفِّفٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ .

وَوَجْهُ اسْتِحْبَابِهِ مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ، ثُمَّ أَتَى قَبْرَ الْمَيِّتِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثًا .

وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ رَأْسِهِ .

وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَى عَلَى الْمَيِّتِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا .

وَفَعَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت