رَوَى أُبَيّ بْنُ عُمَارَةَ ، { قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: يَوْمًا ؟ قَالَ: وَيَوْمَيْنِ قُلْت: وَثَلَاثَةً ؟ قَالَ: وَمَا شِئْت } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ؛ وَلِأَنَّهُ مَسْحٌ فِي طَهَارَةٍ فَلَمْ يَتَوَقَّتْ ، كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالْجَبِيرَةِ .
وَلَنَا: مَا رَوَى عَلِيٌّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ، وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } .
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ: هُوَ أَجْوَدُ حَدِيثٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؛ لِأَنَّهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِرُ فِعْلِهِ ، وَحَدِيثُهُمْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
قَالَ أَبُو دَاوُد .
وَفِي إسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ ، وَأَيُّوبُ بْنُ قَطَنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَمْسَحُ مَا شَاءَ ، إذَا
نَزَعَهُمَا عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ ثُمَّ لَبِسَهُمَا .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ:"وَمَا شِئْت"مِنْ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِأَحَادِيثِنَا ؛ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ ، لِكَوْنِ حَدِيثِ عَوْفٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ ، وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِالتَّيَمُّمِ