مَمْنُوعٌ ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِالْفَاكِهَةِ وَبَعْضِ التُّرَابِ .
وَإِزَالَةُ الشُّعْثِ تَحْصُلُ بِذَلِكَ أَيْضًا ، وَقَتْلُ الْهَوَامِّ لَا يُعْلَمُ حُصُولُهُ ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْوَرْسِ ؛ لِأَنَّهُ طِيبٌ ، وَلِذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ الْغَسْلِ ، أَوْ فِي ثَوْبٍ لَمُنِعَ مِنْهُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ الْقُمَّصِ ، وَالْعَمَائِمِ ، وَالسَّرَاوِيلَاتِ ، وَالْخِفَافِ ، وَالْبَرَانِسِ .
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، { أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَلْبَسُ الْقُمَّصَ ، وَلَا الْعَمَائِمَ ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ ، وَلَا الْبَرَانِسَ ، وَلَا الْخِفَافَ ، إلَّا أَحَدًا لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ، وَلَا يَلْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ ، وَلَا الْوَرْسُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
نَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَأَلْحَقَ بِهَا أَهْلُ الْعِلْمِ مَا فِي مَعْنَاهَا ، مِثْلَ الْجُبَّةِ ، وَالدُّرَّاعَةِ ، وَالثِّيَابِ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ .
فَلَيْسَ لِلْمُحْرِمِ سَتْرُ بَدَنِهِ بِمَا عُمِلَ عَلَى قَدْرِهِ ، وَلَا سَتْرُ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ بِمَا عُمِلَ عَلَى قَدْرِهِ ، كَالْقَمِيصِ لِلْبَدَنِ ، وَالسَّرَاوِيلِ لِبَعْضِ الْبَدَنِ ، وَالْقُفَّازَيْنِ لِلْيَدَيْنِ ، وَالْخُفَّيْنِ لِلرِّجْلَيْنِ ، وَنَحْوِ