فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 7845

وَقَالَ مَالِكٌ مَا بَيْنَ اللِّحْيَةِ وَالْأُذُنِ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ مَا تَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ ، وَهَذَا لَا يُوَاجَهُ بِهِ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا .

وَلَنَا عَلَى الزُّهْرِيِّ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ } .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالرُّبَيِّعِ ، وَالْمِقْدَامِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ .

وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ أَنَّهُ غَسَلَهُمَا مَعَ الْوَجْهِ ، وَإِنَّمَا أَضَافَهُمَا إلَى الْوَجْهِ لِمُجَاوَرَتِهِمَا لَهُ ، وَالشَّيْءُ يُسَمَّى بِاسْمِ مَا جَاوَرَهُ .

وَلَنَا عَلَى مَالِكٍ أَنَّ هَذَا مِنْ الْوَجْهِ فِي حَقِّ مَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ ، فَكَانَ مِنْهُ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ لِحْيَةٌ كَسَائِرِ الْوَجْهِ .

وَقَوْلُهُ: إنَّ الْوَجْهَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ .

قُلْنَا: وَهَذَا يَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ فِي الْغُلَامِ .

وَيُسْتَحَبُّ تَعَاهُدُ هَذَا الْمَوْضِعِ

بِالْغَسْلِ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: أَرَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا بَيْنَ أُذُنِهِ وَصُدْغِهِ ، وَقَالَ: هَذَا مَوْضِعٌ يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَاهَدَ .

وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِفْصَلُ اللَّحْيِ مِنْ الْوَجْهِ ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ الْخِرَقِيِّ مِفْصَلًا .

فَصْلٌ وَيَدْخُلُ فِي الْوَجْهِ الْعِذَارُ ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ الَّذِي هُوَ سَمْتُ صِمَاخِ الْأُذُنِ ، وَمَا انْحَطَّ عَنْهُ إلَى وَتَدِ الْأُذُنِ .

وَالْعَارِضُ: وَهُوَ مَا نَزَلَ عَنْ حَدِّ الْعِذَارِ ، وَهُوَ الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى اللَّحْيَيْنِ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت