يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى .
فَعَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَكُونُ الْجُمُعَةُ عِيدًا .
وَلِأَنَّهُ يَوْمٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِيهِ لِلصَّلَاةِ ، فَاسْتُحِبَّ الْغُسْلُ فِيهِ ، كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ مَعَ الْأَمْرِ بِهِ فِيهَا ، فَغَيْرُهَا أَوْلَى ( 1398 )
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَظَّفَ ، وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ ، وَيَتَطَيَّبَ ، وَيَتَسَوَّكَ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْجُمُعَةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةً مِنْ إسْتَبْرَقٍ فِي السُّوقِ ، فَأَخَذَهَا ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْتَعْ هَذِهِ تَتَجَمَّلْ بِهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْوَفْدِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّجَمُّلَ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كَانَ مَشْهُورًا .
وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقِيمُ وَيَلْبَسُ
بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ بُرْدَ حِبَرَةٍ .