اشْتَرَى بِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهُ تُسْعَ مَبِيعِهِ .
وَإِنْ أَخَذَ بِالْعَقْدَيْنِ ، أَخَذَ مِنْ الثَّانِي جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ ، وَأَخَذَ مِنْ الْأَوَّلِ نِصْفَ التُّسْعِ ، وَهُوَ سَهْمَانِ ، مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ، فَيَصِيرُ فِي يَدِهِ عِشْرُونَ سَهْمًا ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَتْسَاعٍ ،
وَيَبْقَى فِي يَدِ الْأَوَّلِ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ ، وَيَدْفَعُ إلَيْهِ ثُلُثَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، وَيَدْفَعُ إلَى الثَّانِي ثَمَانِيَةَ أَتْسَاعِ الثَّمَنِ الثَّانِي ، وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِتُسْعِ الثَّمَنِ الثَّانِي .
فَصْلٌ: إذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِزَيْدٍ نِصْفُهَا ، وَلِعَمْرٍو ثُلُثُهَا ، وَلِبَكْرٍ سُدُسُهَا ، فَاشْتَرَى بَكْرٌ مِنْ زَيْدٍ ثُلُثَ الدَّارِ ، ثُمَّ بَاعَ عَمْرًا سُدُسَهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ عَمْرٌو بِشِرَاهُ لِلثُّلُثِ ، ثُمَّ عَلِمَ ، فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِحَقِّهِ مِنْ شُفْعَةِ الثُّلُثِ ، وَهُوَ ثُلُثَاهُ ، وَذَلِكَ تُسْعَا الدَّارِ ، فَيَأْخُذُ مِنْ بَكْرٍ ثُلُثَيْ ذَلِكَ ، وَقَدْ حَصَلَ ثُلُثُهُ الْبَاقِي فِي يَدِهِ بِشِرَائِهِ لِلسُّدُسِ ، فَيَفْسَخُ بَيْعَهُ فِيهِ ، وَيَأْخُذُهُ بِشُفْعَةِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ، وَيَبْقَى مِنْ مَبِيعِهِ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ ، لِزَيْدٍ ثُلُثُ شُفْعَتِهِ ، فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا .
وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَسِتِّينَ سَهْمًا ، الثُّلُثُ الْمَبِيعُ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ سَهْمًا ، لِعَمْرٍو ثُلُثَاهَا بِشُفْعَتِهِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا ، يَأْخُذُ ثُلُثَيْهَا مِنْ بَكْرٍ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا ، وَثُلُثُهَا فِي يَدِهِ اثْنَا عَشَرَ سَهْمًا ، وَالسُّدُسُ الَّذِي اشْتَرَاهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا ، قَدْ أَخَذَ مِنْهَا اثْنَيْ عَشَرَ بِالشُّفْعَةِ ، بَقِيَ مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ، لَهُ ثُلُثَاهَا عَشَرَةٌ ، وَيَأْخُذُ مِنْهَا زَيْدٌ خَمْسَةً ، فَحَصَلَ لِزَيْدٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سَهْمًا ، وَلِبَكْرٍ ثَلَاثُونَ سَهْمًا ، وَلِعَمْرٍو مِائَةُ سَهْمٍ ، وَذَلِكَ نِصْفُ الدَّارِ وَتُسْعُهَا وَنِصْفُ تُسْعِ تُسْعِهَا ، وَيَدْفَعُ عَمْرٌو إلَى بَكْرٍ ثُلُثَيْ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ