وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ ، وَيَثْنِيهِمَا إلَى الْقِبْلَةِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ ، لِيَكُونَ أَصَابِعُهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ .
وَيَسْجُدُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ } .
ذَكَرَ مِنْهَا أَطْرَافَ الْقَدَمَيْنِ ، وَفِي لَفْظٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَجَدَ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ } .
مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ .
وَمِنْ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ .
وَهَذَا مَعْنَاهُ .
وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي
دَاوُد: سَجَدَ ، فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، مَبْسُوطَتَيْنِ ، مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ ، مُسْتَقْبِلًا بِهِمَا الْقِبْلَةَ ، وَيَضَعَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ .
ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ قَالَ: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَجَدَ وَيَدَاهُ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ؛ لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ } ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَلَفْظُهُ: ثُمَّ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ .
وَالْجَمِيعُ حَسَنٌ .
فَصْلٌ: وَالْكَمَالُ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ يَضَعَ جَمِيعَ بَطْنِ كَفَّيْهِ ، وَأَصَابِعِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَيَرْفَعَ مِرْفَقَيْهِ ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ بَاطِنِهِمَا ، أَجْزَأَهُ .
قَالَ