فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 7845

كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَفِي رِوَايَةٍ:"لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ".

وَلِأَنَّهَا إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ ، فَكَانَتْ شَرْطًا لِلصَّلَاةِ ، كَالطَّهَارَةِ مِنْ الْحَدَثِ .

فَصْلٌ: وَطَهَارَةُ مَوْضِعِ الصَّلَاةِ شَرْطٌ أَيْضًا ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ أَعْضَاؤُهُ وَتُلَاقِيهِ ثِيَابُهُ الَّتِي عَلَيْهِ ، فَلَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ طَرَفُ عِمَامَةٍ ، وَطَرَفُهَا الْآخَرُ يَسْقُطُ عَلَى نَجَاسَةٍ ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ .

وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ احْتِمَالًا فِيمَا تَقَعُ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ خَاصَّةً ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ طَهَارَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُبَاشِرُهَا بِمَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْ ذَاتِهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى إلَى جَانِبِهِ إنْسَانٌ نَجِسُ الثَّوْبِ ، فَالْتَصَقَ ثَوْبُهُ بِهِ .

وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ لِأَنَّ سُتْرَتَهُ تَابِعَةٌ لَهُ ، فَهِيَ كَأَعْضَاءِ سُجُودِهِ .

فَأَمَّا إذَا كَانَ ثَوْبُهُ يَمَسُّ شَيْئًا نَجِسًا ، كَثَوْبِ مَنْ يُصَلِّي إلَى جَانِبِهِ ، أَوْ حَائِطٍ لَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِبَدَنِهِ وَلَا سُتْرَتِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَفْسُدَ ؛ لِأَنَّ سُتْرَتَهُ مُلَاقِيَةٌ لِنَجَاسَةِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا .

وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَاذِيَةً لِجِسْمِهِ فِي حَالِ سُجُودِهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَصِقُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ بَدَنِهِ وَلَا أَعْضَائِهِ ، لَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ صَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ النَّجَاسَةَ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ خَرَجَتْ عَنْ مُحَاذَاتِهِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا صَلَّى ، ثُمَّ رَأَى عَلَيْهِ نَجَاسَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ ، لَا يَعْلَمُ ؛ هَلْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ، أَوْ لَا ؟ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا فِي الصَّلَاةِ .

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ ، لَكِنْ جَهِلَهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت