أَبَوَيْهِ ، لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، حَتَّى يَخْتَارَ الْإِسْلَامَ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْإِسْلَامِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سُبِيَ مُنْفَرِدًا مِنْهُمَا .
فَصْلٌ: وَيُصَلَّى عَلَى سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَالْمَرْجُومِ فِي الزِّنَا ، وَغَيْرِهِمْ .
قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَصَلَّى بِصَلَاتِنَا ، نُصَلِّي عَلَيْهِ وَنَدْفِنُهُ .
وَيُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا ، وَالزَّانِيَةِ ، وَاَلَّذِي يُقَادُ مِنْهُ بِالْقِصَاصِ ، أَوْ يُقْتَلُ فِي حَدٍّ .
وَسُئِلَ عَمَّنْ لَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ ، فَقَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ ، مَا يُعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ ، إلَّا عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَالْغَالِّ .
وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، قَالَ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْبُغَاةِ ، وَلَا الْمُحَارِبِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ بَايَنُوا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، وَأَشْبَهُوا أَهْلَ دَارِ الْحَرْبِ .
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ ؛ لِأَنَّ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: { لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } .
رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ ، وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي شُمَيْلَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى قُبَاءَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَهْطٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، يَحْمِلُونَ جِنَازَةً عَلَى بَابٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذَا ؟ قَالُوا: مَمْلُوكٌ لِآلِ فُلَانٍ .
قَالَ: أَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ وَكَانَ .
فَقَالَ: أَكَانَ يُصَلِّي ؟ قَالُوا: قَدْ كَانَ يُصَلِّي وَيَدَعُ .
فَقَالَ لَهُمْ: ارْجِعُوا بِهِ ، فَغَسِّلُوهُ ، وَكَفِّنُوهُ ، وَصَلُّوا عَلَيْهِ ، وَادْفِنُوهُ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ كَادَتْ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ .
لِأَنَّهُمْ