فهرس الكتاب

الصفحة 5793 من 7845

بِامْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا ، فَنَفَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا ، فَاسْتَوْهَبَهَا مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَهَا لَهُ .

وَأُهْدِيَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةُ ، وَأُخْتُهَا سِيرِينَ ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَتَرَكَ مَارِيَةَ لَهُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا اشْتَرَى مِمَّنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ وَحَلَالٌ ، كَالسُّلْطَانِ الظَّالِمِ ، وَالْمُرَابِي ؛ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَبِيعَ مِنْ حَلَالِ مَالِهِ ، فَهُوَ حَلَالٌ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ ، فَهُوَ حَرَامٌ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا فِي يَدِ الْإِنْسَانِ مِلْكُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ، كَرِهْنَاهُ لِاحْتِمَالِ التَّحْرِيمِ فِيهِ ، وَلَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ ؛ لِإِمْكَانِ الْحَلَالِ ، قَلَّ الْحَرَامُ أَوْ كَثُرَ .

وَهَذَا هُوَ الشُّبْهَةُ ، وَبِقَدْرِ قِلَّةِ الْحَرَامِ وَكَثْرَتِهِ ، تَكُونُ كَثْرَةُ الشُّبْهَةِ وَقِلَّتُهَا .

قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ؛ لِمَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ، لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى ، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ .

أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، وَحِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت