فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 7845

رَحْلِك ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ .

فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِنَّ قَبْضَهَا نَقْلُهَا .

كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ الْقَبْضَ لَوْ لَمْ يُعَيَّنْ فِي الشَّرْعِ لَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى الْعُرْفِ ، كَمَا قُلْنَا فِي الْإِحْيَاءِ وَالْإِحْرَازِ ، وَالْعَادَةُ فِي قَبْضِ الصُّبْرَةِ النَّقْلُ ( 2969 )

فَصْلٌ: وَلَا يَحِلُّ لِبَائِعِ الصُّبْرَةِ أَنْ يَغُشَّهَا ؛ بِأَنْ يَجْعَلَهَا عَلَى دِكَّةٍ ، أَوْ رَبْوَةٍ ، أَوْ حَجَرٍ يُنْقِصُهَا ، أَوْ يَجْعَلَ الرَّدِيءَ فِي بَاطِنِهَا أَوْ الْمَبْلُولَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ؛ لِمَا رَوَى

أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ ، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا .

فَقَالَ: يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .

قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ ؟ ثُمَّ قَالَ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

فَإِذَا وُجِدَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي عَلِمَ بِهِ ، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ ، وَأَخْذِ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ .

وَإِنْ بَانَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ أَوْ بَانَ بَاطِنُهَا خَيْرًا مِنْ ظَاهِرِهَا ، فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ لَهُ .

وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ ذَلِكَ ، فَلَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِهِ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ ، فَلَهُ الْفَسْخُ ، كَمَا لَوْ بَاعَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَوَزَنَهَا بِصَنْجَةٍ ثُمَّ وَجَدَ الصَّنْجَةَ زَائِدَةً ، كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ .

وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ بِمِكْيَالٍ ، ثُمَّ وَجَدَهُ زَائِدًا .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ بَاعَ مَا يَعْلَمُ ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُ الْفَسْخُ بِالِاحْتِمَالِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( وَمَنْ عَرَفَ مَبْلَغَ شَيْءٍ ، لَمْ يَبِعْهُ صُبْرَةً )

نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا ، فِي مَوَاضِعَ .

وَكَرِهَهُ عَطَاءٌ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَمُجَاهِدٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت