أَتَى عَلَى رَجُلٍ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ لِيَنْحَرَهَا ، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً ، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى ، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا } .
وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { فَإِذَا وَجَبَتْ جَنُوبُهَا } .
دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُنْحَرُ قَائِمَةً .
وَيُرْوَى فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: { فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ } .
أَيْ قِيَامًا .
وَتُجْزِئُهُ كَيْفَمَا نَحَرَ .
قَالَ أَحْمَدُ: يَنْحَرُ الْبُدْنَ مَعْقُولَةً عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ ، وَإِنْ خَشِيَ عَلَيْهَا أَنْ تَنْفِرَ أَنَاخَهَا .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ تَوْجِيهُ الذَّبِيحَةِ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ .
وَإِنْ قَالَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَسَنٌ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا ذَبَحَ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ .
وَكَذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ .
إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ .
بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ .
رَوَاهُ أَبُو