فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 7845

رِوَايَتَيْنِ .

وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْوَاجِبِ ، هَلْ يُسَمَّى فَرْضًا أَوْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُسَمَّى فَرْضًا ، فَيُسَمَّيَانِ هَاهُنَا فَرْضًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ : وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيُدْخِلُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ .

لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فِي الطَّهَارَةِ ، وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: { وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ } .

وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ إدْخَالُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ ، مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَابْنُ دَاوُد: لَا يَجِبُ .

وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ زَفَرَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغَسْلِ إلَيْهِمَا ، وَجَعَلَهُمَا غَايَتَهُ بِحَرْفِ إلَى ، وَهُوَ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ ، فَلَا يَدْخُلُ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ .

أَيْ مَعَ قُوَّتِكُمْ ، { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إلَى أَمْوَالِكُمْ } ، وَ { مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّهِ } .

فَكَانَ فِعْلُهُ مُبَيِّنًا .

وَقَوْلُهُمْ: إنَّ"إلَى"لِلْغَايَةِ .

قُلْنَا: وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ ، قَالَ الْمُبَرِّدُ: إذَا كَانَ الْحَدُّ مِنْ جِنْسِ الْمَحْدُودِ دَخَلَ فِيهِ ، كَقَوْلِهِمْ: بِعْت هَذَا الثَّوْبَ مِنْ هَذَا الطَّرَفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت