هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ .
وَعَنْ { أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قُلْت لِأَبِي: يَا أَبَتِ ، إنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَوَّلُ مَنْ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلِيٌّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُحَارِبًا يَدْعُو عَلَى أَعْدَائِهِ .
وَرَوَى سَعِيدٌ فِي"سُنَنِهِ"عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ عُرْوَةَ الْهَمَذَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَنَتَ عَلِيٌّ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ، أَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ .
فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّمَا اسْتَنْصَرْنَا عَلَى عَدُوِّنَا هَذَا .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: { إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، إلَّا إذَا دَعَا لِقَوْمٍ ، أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ } .
رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ طُولَ الْقِيَامِ ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى قُنُوتًا .
وَقُنُوتُ عُمَرَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ فِي أَوْقَاتِ النَّوَازِلِ ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قُنُوتَهُ كَانَ فِي وَقْتِ نَازِلَةٍ .
فَصْلٌ: فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ ، فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَقْنُتَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ ؟ فَقَالَ: إذَا نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ ، قَنَتَ الْإِمَامُ وَأَمَّنَ مَنْ خَلْفَهُ .
ثُمَّ قَالَ: مِثْلُ