فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 7845

مَا لَيْسَ بِمُزَفَّتٍ ، فَيَتَشَرَّبُ أَجْزَاءَ النَّجَاسَةِ ، فَلَا يَطْهُرُ بِالتَّطْهِيرِ ، فَإِنَّهُ مَتَى تُرِكَ فِيهِ مَائِعٌ ظَهَرَ فِيهِ طَعْمُ الْخَمْرِ وَلَوْنُهُ .

مَسْأَلَةٌ قَالَ: ( وَإِذَا كَانَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ إنَاءَانِ ؛ نَجِسٌ وَطَاهِرٌ ، وَاشْتَبَهَا عَلَيْهِ ، أَرَاقَهُمَا ، وَيَتَيَمَّمُ )

إنَّمَا خَصَّ حَالَةَ السَّفَرِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِيهَا ، وَيُعْدَمُ فِيهَا الْمَاءُ غَالِبًا ، وَأَرَادَ: إذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً غَيْرَ الْإِنَاءَيْنِ الْمُشْتَبِهَيْنِ ، فَإِنَّهُ مَتَى وَجَدَ مَاءً طَهُورًا غَيْرَهُمَا تَوَضَّأَ بِهِ ، وَلَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي وَلَا التَّيَمُّمُ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ .

وَلَا تَخْلُو الْآنِيَةُ الْمُشْتَبِهَةُ مِنْ حَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَزِيدَ عَدَدُ الطَّاهِرِ عَلَى النَّجِسِ ، فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِمَا .

وَالثَّانِي أَنْ يَكْثُرَ عَدَدُ الطَّاهِرَاتِ ؛ فَذَهَبَ أَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادُ ، مِنْ أَصْحَابِنَا ، إلَى جَوَازِ التَّحَرِّي فِيهَا .

وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إصَابَةُ الطَّاهِرِ ؛ وَلِأَنَّ جِهَةَ الْإِبَاحَةِ قَدْ تَرَجَّحَتْ ، فَجَازَ التَّحَرِّي ، كَمَا لَوْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهُ فِي نِسَاءِ مِصْرَ .

، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهَا بِحَالٍ .

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ .

وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتَحَرَّى وَيَتَوَضَّأُ بِالْأَغْلَبِ عِنْدَهُ فِي الْحَالَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت