فهرس الكتاب

الصفحة 6670 من 7845

بِتَعَلُّقِ الْحُقُوقِ بِهِ .

وَمَنْ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي شَيْءٍ لِنَفْسِهِ ، لَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَكَّلَ فِيهِ ، كَالْمَرْأَةِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَقَبُولِهِ ، وَالْكَافِرِ فِي تَزْوِيجِ مُسْلِمَةٍ ، وَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا .

فَصْلٌ: وَلِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِنَفْسِهِ .

وَلَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ بِجَعْلٍ ، لِأَنَّهُ مِنْ اكْتِسَابِ الْمَالِ .

وَلَا يُمْنَعُ الْمُكَاتَبُ مِنْ الِاكْتِسَابِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ جَعْلٍ ، إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ كَأَعْيَانِ مَالِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ بَذْلُ عَيْنِ مَالِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ .

وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَكَّلَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي التِّجَارَةِ لَا يَتَنَاوَلُ التَّوْكِيلَ .

وَتَصِحُّ وَكَالَةُ الصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ ، إذَا أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَمُطَالَبَةِ الْحُقُوقِ ، وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ، حَاضِرًا كَانَ الْمُوَكِّلُ أَوْ غَائِبًا )

لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ .

وَقَدْ ذَكَرْنَا الدَّلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إلَى التَّوْكِيلِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ، أَوْ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ إلَى السُّوقِ .

وَقَدْ يَكُونُ لَهُ مَالٌ وَلَا يُحْسِنُ التِّجَارَةَ فِيهِ ، وَقَدْ يُحْسِنُ وَلَا يَتَفَرَّغُ ، وَقَدْ لَا تَلِيقُ بِهِ التِّجَارَةُ لِكَوْنِهِ امْرَأَةً ، أَوْ مِمَّنْ يَتَعَيَّرُ بِهَا ، وَيَحُطُّ ذَلِكَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ ، فَأَبَاحَهَا الشَّرْعُ دَفْعًا لِلْحَاجَةِ ، وَتَحْصِيلًا لِمَصْلَحَةِ الْآدَمِيِّ الْمَخْلُوقِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ .

وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي الْحَوَالَةِ ، وَالرَّهْنِ ، وَالضَّمَانِ ، وَالْكَفَالَةِ ، وَالشَّرِكَةِ ، الْوَدِيعَةِ ، وَالْمُضَارَبَةِ ، وَالْجَعَالَةِ ، وَالْمُسَاقَاةِ ، وَالْإِجَارَةِ ، وَالْقَرْضِ ، وَالصُّلْحِ ، وَالْوَصِيَّةِ ، وَالْهِبَةِ ، وَالْوَقْفِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالْفَسْخِ ، وَالْإِبْرَاءِ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْبَيْعِ فِي الْحَاجَةِ إلَى التَّوْكِيلِ فِيهَا ، فَيَثْبُتُ فِيهَا حُكْمُهُ .

وَلَا نَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت