فهرس الكتاب

الصفحة 4856 من 7845

فَصْلٌ: وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ ، فَلَمْ يَشْرَعْ حَتَّى قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، لَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ .

قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: إذَا لَمْ يَصُمْ فِي الْحَجِّ فَلْيَصُمْ إذَا رَجَعَ .

وَلَا يَرْجِعُ إلَى الدَّمِ ، وَقَدْ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إلَى الصِّيَامِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصِّيَامَ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ ، لِوُجُوبِهِ حَالَ وُجُودِ السَّبَبِ الْمُتَّصِلِ بِشَرْطِهِ ، وَهُوَ عَدَمُ الْهَدْيِ .

وَالثَّانِيَةُ ، يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ .

قَالَ يَعْقُوبُ: سَأَلْت أَحْمَدَ عَنْ الْمُتَمَتِّعِ إذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ ؟ قَالَ: عَلَيْهِ هَدْيَانِ ، يَبْعَثُ بِهِمَا إلَى مَكَّةَ .

أُوجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيَ الْأَصْلِيَّ ، وَهَدْيًا لِتَأْخِيرِهِ الصَّوْمَ عَنْ وَقْتِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْمُبْدَلِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْبَدَلِ ، فَلَزِمَهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ ، كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ .

فَصْلٌ: وَمَنْ لَزِمَهُ صَوْمُ الْمُتْعَةِ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لِعُذْرٍ مَنَعَهُ عَنْ الصَّوْمَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، أَطْعَمَ عَنْهُ ، كَمَا يُطْعِمُ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ رَمَضَانَ .

وَلِأَنَّهُ صَوْمٌ وَجَبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ ، أَشْبَهَ صَوْمَ رَمَضَانَ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَالْمَرْأَةُ إذَا دَخَلَتْ مُتَمَتِّعَةً ، فَحَاضَتْ ، فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجَّ ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ ، وَكَانَتْ قَارِنَةً ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا قَضَاءُ طَوَافِ الْقُدُومِ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَةَ إذَا حَاضَتْ قَبْلَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ ، لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ ، وَلِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ ، وَلَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهَا مَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ .

فَإِنْ خَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت