النُّعْمَانِ ، وَعُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ ، وَهُمَا صَغِيرَانِ ، وَالْحَدِيثُ عَامٌّ فِي الْكُلِّ .
وَمَا ذَكَرَهُ يَبْطُلُ بِالنِّسَاءِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَدُفِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْجُلُودِ وَالسِّلَاحِ نُحِّيَ عَنْهُ )
أَمَّا دَفْنُهُ بِثِيَابِهِ ، فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَهُوَ ثَابِتٌ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ادْفِنُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ } .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ ، وَأَنْ يُدْفَنُوا فِي ثِيَابِهِمْ ، بِدِمَائِهِمْ .
وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَنْزِعَ عَنْهُ ثِيَابَهُ ، وَيُكَفِّنَهُ بِغَيْرِهَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُنْزَعُ عَنْهُ شَيْءٌ ؛ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ .
وَلَنَا ، مَا رُوِيَ ، أَنَّ صَفِيَّةَ أَرْسَلَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ ؛ لِيُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ ، فَكَفَّنَهُ فِي أَحَدِهِمَا ، وَكَفَّنَ فِي الْآخَرِ رَجُلًا آخَرَ .
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ لِلْوَلِيِّ .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يُحْمَلُ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالِاسْتِحْبَابِ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يُنْزَعُ عَنْهُ مِنْ لِبَاسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَامَّةِ لِبَاسِ النَّاسِ ، مِنْ الْجُلُودِ وَالْفِرَاءِ وَالْحَدِيدِ .
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ فَرْوٌ ، وَلَا خُفٌّ ، وَلَا جِلْدٌ .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْزَعُ عَنْهُ فَرْوٌ وَلَا خُفٌّ وَلَا مَحْشُوٌّ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْفِنُوهُمْ بِثِيَابِهِمْ .