مُبَاحٌ ، وَلَا يُكْثِرُ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمِرْوَحَةٍ إذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَالْفَضِيلَةُ الْأَوَّلُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ ، وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ ، وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا )
اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي إبَاحَةِ قَتْلِ الْقَمْلِ ؛ فَعَنْهُ إبَاحَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْثَرِ الْهَوَامِّ أَذًى ، فَأُبِيحَ قَتْلُهُ ، كَالْبَرَاغِيثِ وَسَائِرِ مَا يُؤْذِي ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ } .
يَدُلُّ بِمَعْنَاهُ عَلَى إبَاحَةِ قَتْلِ كُلِّ مَا يُؤْذِي بَنِي آدَمَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ .
وَعَنْهُ أَنَّ قَتْلَهُ مُحَرَّمٌ .
وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَفَّهُ بِإِزَالَتِهِ عَنْهُ ، فَحُرِّمَ كَقَطْعِ الشَّعْرِ ، وَلِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ: احْلِقْ رَأْسَك } .
فَلَوْ